عبد الوهاب بن علي السبكي

319

طبقات الشافعية الكبرى

الوثن وسلموا قدر ألف ألف من الورق ووقع الاحتواء على ثلاثين فيلا وبلغ عدد الهالكين منهم خمسين ألفا ووافى العبد مدينة لهم عاين فيها زهاء ألف قصر مشيد وألف بيت للأصنام ومبلغ ما في الصنم ثمانية وتسعون ألف مثقال وقلع من الأصنام الفضة زيادة على ألف صنم ولهم صنم معظم يؤرخون مدته بجهالتهم العظيمة بثلاثمائة ألف عام وقد بنوا حول تلك الأصنام المنصوبة زهاء عشرة آلاف بيت فعني العبد بتخريب تلك المدينة اعتناء تاما وعمها المجاهدون بالإحراق فلم يبق منها إلا الرسوم وحين وجد الفراغ لاستيفاء الغنائم حصل منها عشرين ألف ألف درهم وأفرد خمس الرقيق فبلغ ثلاثا وخمسين ألفا واستعرض ثلاثمائة وستة وخمسين فيلا ( ومن مناقب السلطان محمود ) أن العراقيين لم يخرج ركبهم إلى الحج في سنة عشر وأربعمائة وسنة إحدى عشرة فلما كانت سنة اثنتي عشرة قصد طائفة يمين الدولة محمودا وقالوا أنت سلطان الإسلام وأعظم ملوك الأرض وفي كل سنة تفتح من بلاد الكفر ناحية والثواب في فتح طريق الحج عظيم فاهتم بهذا الأمر وتقدم إلى قاضيه بالتأهب للحج ونادى في أعمال خراسان بذلك وأطلق للعرب في البادية من خاص ماله ثلاثين ألف دينار وذكر أبو النصر الفامي في تاريخ هراة وليس هو أبا النصر العتبي ذاك أديب متقدم صنف الكتاب اليميني الذي ذكرناه أول الترجمة وهذا محدث متأخر من أقران ابن السمعاني له تاريخ هراة وسنذكره في الطبقة الخامسة أنه لما قدم